منتدى القديس القوى الانبا موسى الاسود

منتدى القديس القوى الانبا موسى الاسود

مــــــنــــتـــــدى ديـــــــــــــنــــــــى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهلا ومرحبا بكم فى† مـــنـــتـــدى الــــقـــديــــس الــــقــــوى الانــــبـــا مــــوســـى الاســــود† بركة صلواتة تكون معنا امين مع تحياتى المدير العام
المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 مقاله القس /أنجيلوس جرجس من جريده الاهرام قيمة الإنسان أيام الفراعنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
doona
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 2816
تاريخ التسجيل : 11/05/2010
العمر : 28
الموقع : http://moses-alasod.yoo7.com

مُساهمةموضوع: مقاله القس /أنجيلوس جرجس من جريده الاهرام قيمة الإنسان أيام الفراعنة   الثلاثاء ديسمبر 22, 2015 8:23 am


في عصرنا يحلو للبعض أن ينظر للغرب بأنه مبدع الإنسانيات ومصدر الحريات وأصحاب الحضارة التي تحترم الإنسان. وحين يحلم الشباب بالهجرة وترك بلادنا وتسألهم لماذا؟ أول ما يقولونه إننا نريد أن نعيش في مجتمع يحترم الإنسان. وهباءً نحاول أن نقنعهم أنهم سيذهبون إلى بلاد وقيم وأفكار مختلفة وأنه مهما عاشوا لن تكون تلك البلاد بلادهم ولا الجذور جذورهم وأن تلك البلاد ليست كما يتصورون من الإنسانية والبراءة، ولكنهم متطورون في النظم والإدارة وتحقيق القانون وإن كان الإنسانية عندهم تسحق وتُهان حينما تمس مصالحهم الشخصية.
واسمح لي عزيزي القارئ أن أطلعك عن إنسانية أجدادنا التي لا يعرفها البعض ويتخيلون أنهم تركوا لنا فقط أحجار ونقوش، وهذا لأننا لا نزال مقصرون في تعريف الأجيال الجديدة بقيمة مصر وحضاراتها عبر السنين، وإن الحضارة لم تكن من فراغ بل من عمق إنساني وتراكم إنجازات عبر آلاف السنين. فأجدادنا قبل أن يبنوا الأهرام والمسلات والمعابد بنوا الإنسان واهتموا بالروح قبل الحجر. وأسوق لك عزيزي القارئ قصتين من قصص الأجداد لهم معزى هام.
الأولى ما يسمى في التاريخ "الفلاح الفصيح" وحدثت عام (2133 ق. م.) أيام الأسرة العاشرة حين كان يملك "أختوى الخامس"، وبطل القصة فلاح يدعى "خوإن أنوب" من وادي النطرون أراد أن يذهب للعاصمة "أهاناسيا" في ذلك الحين (هي غرب بني سويف الآن) للتجارة فحمل تجارته على حميره وعند دخوله إلى المدينة رآه عمدة البلدة وكان ذو مركز كبير وصديق لقاضي البلدة، وطمع العمدة في تجارة الفلاح البسيط وأراد أن يستولى عليها ففرش في الطريق العام وجلس يأكل فطلب منه الفلاح أن يفسح له الطريق ليعبر فرفض فأضطر الفلاح أن ينزل إلى الحقول التي كان يمتلكها العمدة وأكل حماره من الحقول فقام العمدة واستولى على تجارة الفلاح بحجة أنه تعدى على حقوله. وشعر الفلاح بالظلم فكتب خطابات تظلم إلى القاضي فلم ينصفه لأنه كان صديق العمدة. فلم يسكت الفلاح ولم يعد إلى بلدته بل ظل يكتب خطاباته إلى الفرعون الذي أعجب بتلك الخطابات وأسلوب الفلاح في عرض قضيته وفصاحة كلماته التي تكلم فيها عن مسئولية الحاكم في الدفاع عن المظلومين وتحقيق العدالة وأنه يفضل أن يموت من أن يعش مقهوراً. واستمر يرسل الخطابات ولم يأت له الرد وفي أخر خطاب قال فيه أنه سيشكوا الفرعون إلى الإله أوزوريس ليأخذ له حقه.
وبعد هذا الخطاب استدعاه القاضي وطلب منه أن يأتي ويأكل معه علامة على تقديره له فرفض وأرسل له يقول إنه لن يقابله أو يأكل معه لأنه ظالم، تصور معي عزيزي القارئ أن هذا هو سلوك فلاح بسيط في مواجهة ظلم قوة استبدادية في تلك الأزمنة. وذهب إليه القاضي وأطلعه على كل رسائله التي أرسلها إلى الملك وأعلن له عن سر عدم تحقيق العدل وهو أن الملك كان معجب بتلك الرسائل وأراد المزيد ليستمتع بأفكاره وأسلوبه، وأنه طيلة هذه الفترة كان يرعى عائلته، وقابل الفلاح الملك الذي عوضه عن الظلم الذي وقع عليه. والمثير للفخر أن هذه القصة كانت تدرس في المدارس للأطفال حتى يتعلموا حقوقهم وكيف لا يفرطوا فيها.
والقصة الثانية يحكيها الملك "خوفو" لابنه عن أبيه الملك "سنفروا" (2513 ق.م.) وهي قصة تحمل دلالة إنسانية عالية القيمة أراد "خوفو" أن يربي ابنه عليها وتقول القصة أن "سنفروا" ذات يوم استيقظ بمزاج سيء واستدعى رجال القصر وشكي لهم من ضيقه واكتئابه، فجاء رئيس الكهنة ودبر له نزهة في بحيرة القصر في قارب فيه عشرون فتاة تغني وتعزف ألحان مفرحة. وانشرح "سنفروا" بتلك النزهة ولكنه لاحظ بعد فترة أن أحدي الفتيات المغنيات حزينة ولا تغني فسألها عن السبب فقالت إن مشبك الشعر الخاص بها سقط في البحيرة، فعرض عليها أن يحضر لها أخر أفضل منه فرفضت لأنها تحب هذا المشبك، فأمر "سنفروا" رئيس الكهنة أن يجد طريقة لتجفيف بحيرة القصر من المياه ليجدوا هذا المشبك وفعلاً حدث هذا ووجدوه وفرحت الفتاة.
تلك هي صورة أجدادنا في تلك العصور وما كان يحمله الحكام من مشاعر للشعب المحكوم، تلك هي حضارتنا التي يجب أن نعلمها في المدارس وبيوتنا، فالأجداد لم يكن سر عظمتهم فقط في العلم والبناء والغنى ولكن قبل هذا كانت عظمتهم في أخلاقهم وتأسيس المملكة على العدل والخير والحب.
القس / أنجيلوس جرجس
كاهن كنيسة المغارة -الشهيرة بأبي سرجة الأثرية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقاله القس /أنجيلوس جرجس من جريده الاهرام قيمة الإنسان أيام الفراعنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القديس القوى الانبا موسى الاسود :: منتدى التأملات الروحية :: تأملات روحية-
انتقل الى: