منتدى القديس القوى الانبا موسى الاسود

منتدى القديس القوى الانبا موسى الاسود

مــــــنــــتـــــدى ديـــــــــــــنــــــــى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهلا ومرحبا بكم فى† مـــنـــتـــدى الــــقـــديــــس الــــقــــوى الانــــبـــا مــــوســـى الاســــود† بركة صلواتة تكون معنا امين مع تحياتى المدير العام
المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

  الأعــزار والتبـريرات بقلم مثلث الرحمات قداسة البابا شنوده الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
doona
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 2816
تاريخ التسجيل : 11/05/2010
العمر : 28
الموقع : http://moses-alasod.yoo7.com

مُساهمةموضوع: الأعــزار والتبـريرات بقلم مثلث الرحمات قداسة البابا شنوده الثالث   السبت نوفمبر 26, 2016 8:52 pm




قد يخطيء الإنسان.. ولكنه لا يشاء أن يعترف بأنه مخطيء..

ولذلك يغطي الخطأ بالأعذار والتبريرات. أو يحاول أن يقلل من شأن ذلك الخطأ. ويقف أمام الناس بريئاً وبلا عيب.. وما أسهل علي الضمير الواسع أن يجد عذراً لأية خطيئة يقع فيها..! وما أسهل عليه أن يبرر أي موقف. بأي كلام..! وباب التبريرات باب واسع.. إن فُتح. اتسع لكل فعل.. وفي تبرير الخطأ. يمكن تسميته باسم آخر مقبول. أو باسم فضيلة! فالقسوة الشديدة في التربية. يمكن تسميتها بالحزم والتأديب.. والفكاهات البذيئة يمكن أن تسمي باللطف وروح المرح.. وما أكثر الخطايا التي توضع تحت اسم الفن.. وكثير من الانحرافات في بلاد الغرب توضع تحت اسم الحرية وحقوق الإنسان!!

* * *

الدافع الأول إلي الأعذار هو تبرير الذات.. والسبب الحقيقي للأعذار الخاطئة هو كبرياء النفس التي ترفض أن تعترف بالخطأ..

والذات صنم يتعبد له الإنسان ويريده أن يكون كاملاً وجميلاً في عينيه وفي أعين الناس. لا تشوبه شائبة. وان وُجدت هذهالشائبة. يحاول أن يمحوها بالأعذار والتبريرات.. وتبريرات الأخطاء في حد ذاتها هي خطأ آخر قد يحط من قدر الإنسان أكثر من الخطأ الأصلي الذي يحاول أن يبرره.. وربما ينطبق عليه المثل القائل "عذر أقبح من ذنب"!

* * *

والأعذار قد تكون مكشوفة ومختلقة.. وتصبح غير مقبولة.

بل قد تكون مجالاً للسخرية. وسبباً للإثارة. لأنها تدل علي استهانة بقيمة الخطأ. وتقليل من شأنه. وعدم الندم عليه مما يسبب الاستمرار فيه. وهذا طبعاً شيء مثير. ومن هنا كانت التبريرات والأعذار ضد التوبة وإصلاح النفس ومعالجة أخطائها.. فالإنسان يعالج ما يراه خطأ. أما الذي يبرره. فكيف يعالجه؟! لأنه "لا يحتاج الأصحاء إلي طبيب. بل المرضي" وهكذا تكون التبريرات والأعذار. هي ضد الإتضاع وضد التوبة.. فالإتضاع يعترف بالخطأ. ولا يبرره..

* * *

علي أن هناك نوعين من التبرير: أحدهما أمام الناس.والثاني أمام النفس

فقد يوجد شخص يبرر خطأه فيما بينه وبين نفسه. وبالتالي أمام الناس.. وهذا نوع تختل في داخله القيم وموازين الأمور.. ونوع آخر يعترف في داخل نفسه أنه أخطأ.. ولكنه أمام الآخرين يحاول أن يبرر نفسه. بدافع من الخجل. أو حفظا لكرامته وسمعته أمامهم! وهذا النوع يمكن أن يصلح نفسه وعليه أن يعرف أن كرامته الحقيقية تكمن في نقاوة حياته. وليس في مظهر يظهر به أمام الناس. وقد يأتي بنتيجة عكسية!

* * *

علي أن الإنسان- مهما حاول أن يبرر نفسه أمام الناس- أتراه يستطيع أن يبرر أخطاءه أمام الله العارف بالقلوب والأفكار؟!

أمام الله الحقائق كلها واضحة. لا تغيرها ادعاءات الناس وأحكامهم وتبريراتهم. ولا تؤثر عليها الأعذار.. وفي الأبدية سوف توزن أعمال الناس وأقوالهم بميزان كله دقة وحق.. لذلك كلما حوربت أيها الأخ بتبريرك لنفسك. قل بصراحة كاملة "وماذا أفعل حينما أقف أمام الله الديّان العادل؟!". واحكم يا أخي علي نفسك قبل أن يُحكم عليك.. وفي صلواتك اعترف بكل أخطائك. واطلب عنها المغفرة.

* * *

وتبرير النفس أمام الناس. قد يكون لوناً من الخداع ومن المكابرة.
وشرحاً لما حدث من الأمر علي غير حقيقته..

وعموماً. فتبرير النفس في أخطاء واضحة. هو لون من الرياء. يريد صاحبه أن يراه الناس بغير الواقع. وكما قال الشاعر : ثوب الرياء يشفّ عما تحته .. فإذا التحفت به فإنك عارِ وهكذا يكون تبرير الذات في أخطائها هو ضد الحق والصدق.. وبخاصة أن كان يعرف من يبرر ذاته أنه غير صادق فيما يقول.. وأيضاً إن كان يلجأ إلي الاحتماء وراء أسباب ثانوية بعيدة عن السبب الأساسي! وقد يقف الكذب معيناً لكل خاطيء. وبيده ورقة تين عريضة كي يستر بها عريه. وذلك بأعذار وتبريرات تصرخ كلها قائلة : إنني مجرد ستار لنفس أتعبتها الكرامة والكبرياء. أو أتعبها الخجل. فتريد أن تقف أمام الناس بريئة. بأية وسيلة أو أي سبب!

* * *

والذي يبرر نفسه بعذر ما. قد ينكشف هذا العذر. فيغطيه بعذر آخر. ويدخل في سلسلة من الأعذار والتبريرات لا تنتهي..

وقد تكون مسببة للإثارة. إن كانت أعذاراً واهية لا يقبلها العقل. وواضحة فيها الحيلة والرغبة في الهروب من المسئولية وكان خيراً لمقدم هذه التبريرات أن يصمت. إن لم يستطع أن يعترف بالخطأ. فالصمت لا يثير كالأعذار التي تدل علي استهانة بالخطأ. وعدم احترام لعقول الناس التي تكتشف زيف الأعذار.. يا ليت الإنسان يبعد عن الخطأ. الذي يحتاج إلي تغطيته بمثل هذه التبريرات..

* * *

هناك نوع آخر من التبرير. هو تبرير الأحباء والأصدقاء. والزملاء في هيئة واحدة اجتماعية أو سياسية أو ما شاكل ذلك..

من هذا النوع تبرير الأم لتصرفات ابنها. لتحميه من نقد الآخرين أو من عقاب أبيه. وكذلك تبرير شخص لأخطاء الفرقة الرياضية التي ينتمي إليها. دفاعاً عن سمعتها. أو دفاع سياسي عن حزبه في كل تصرفاته بتبرير لكل ما يفعل وكل ما يقول. وبنفس الوضع تبرير دولة لدولة أخري صديقة أو حليفة مهما كانت أخطاؤها!! نحن لاننكر واجبات القرابة والانتماء والصداقة. ولكن الحق هو الحق ينبغي ألا يحيد عنه أحد مهما كانت الدوافع. والمحبة الحقيقية هي أن تنصح من تحبه ليسير في الطريق السليم ويعالج أخطاءه. لا أن تشجعه علي البقاء فيما هو فيه تبرير أخطائه..

* * *

نوع آخر من التبرير يقع فيه بعض الوكلاء أو المرءوسين أمام رؤسائهم. لتبرير أخطاء أو انحرافات في الإدارة..

وذلك بأسلوب "كل شيء تمام يا أفندم"! الذي يلجأ إليه البعض. لإيهام المدير أو الرئيس بأنه لا يوجد خطأ يشوب إدارتهم. فإن سألهم عن الشكاوى التي ترد إليه. يبررون الأمر بأنها كلها شكاوى كيدية تمّ فحص أمثالها وثَبُتَ زيفها. وأحياناً يقولون في تبريرهم لذلك : نحن نعرف مصدر كل ذلك. وهو شخص موتور. رفضنا أن نصرّح له بطلب منه غير جائز. فملأ الدنيا شكاوى بعضها بأسماء وهمية. ليرغمنا علي الخضوع لطلبه!! نصيحتي لهذا المدير أو الرئيس أن يحقق بنفسه فيما يرد إليه من شكاوى. أو يعهد بها إلي لجنة محايدة. ولا يتركها إلي الحاشية المحيطة به لئلا تضلله بتبرير كل الأخطاء والانحرافات.

                                                                  (التكملة غداً)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأعــزار والتبـريرات بقلم مثلث الرحمات قداسة البابا شنوده الثالث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القديس القوى الانبا موسى الاسود :: منتدى التأملات الروحية :: تأملات روحية-
انتقل الى: