منتدى القديس القوى الانبا موسى الاسود

منتدى القديس القوى الانبا موسى الاسود

مــــــنــــتـــــدى ديـــــــــــــنــــــــى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهلا ومرحبا بكم فى† مـــنـــتـــدى الــــقـــديــــس الــــقــــوى الانــــبـــا مــــوســـى الاســــود† بركة صلواتة تكون معنا امين مع تحياتى المدير العام
المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 كيف تجعل إبنك.. واثقاً بنفسه القمص / داود لمعى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
doona
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 2816
تاريخ التسجيل : 11/05/2010
العمر : 28
الموقع : http://moses-alasod.yoo7.com

مُساهمةموضوع: كيف تجعل إبنك.. واثقاً بنفسه القمص / داود لمعى   الإثنين نوفمبر 28, 2016 6:08 pm

الثقة بالنفس لا تتعارض مع التواضع المسيحى.. فالثقة بالنفس هى إدراك نعمة الله على الإنسان.. وإدراك للمركز الحقيقى للإنسان عند الله.. وتميُّزه كصورة الله.. وحب الله الدافق له.. وقيمته ورسالته فى الحياة.

أما التواضع فهو أن يَنسب الإنسان كل خير فى حياته إلى الله مصدر وجوده.. فلا يتعالى ويرى نفسه أعظم ممن حوله.. ويحترم الكل ويخدم الكل.. ويفرح بالمتكأ الأخير دون قلق أو غيرة أو إكتئاب أو خوف.

الثقة بالنفس تهتز مع كل فشل سواء كان فشل دراسى أو فشل فى العلاقات أو فشل حتى فى التعبير عن النفس أو فشل فى جذب إنتباه الآخرين.

وقد تتراكم مشاعر عدم الثقة بالنفس فتجعل الطفل أو الشاب خائفاً.. منزوياً.. هارباً.. غاضباً.. حاقداً.. مكتئباً.. مائلاً للإنحراف.. كمحاولة لإثبات النفس بعيداً عن المجال الطبيعى.

ومن خطورة عدم الثقة بالنفس أنها تشوه العلاقة بالله.. فيغضب الإنسان من الله ويتَّهمه أنه سر شقاءه.. وقد يتدين فقط فى محاولة لتحقيق نفسه وجذب أنظار الآخرين.

وقد يعجز صغير النفس عن الحب فلا يستطيع أن يحب الله أو الناس لأنه لم يعرف أن يحب نفسه ويقدرها.

ومن خطورة عدم الثقة أيضاً.. أنها تشوه كل العلاقات بالآخرين فيقع الإنسان فى غيرة حتى من أقرب الناس إليه.. زوجته أو أخوته أو أولاده.. أو يلقى اللوم والتذمر على كل من حوله طول الوقت وبدون داع.. أو يتهرب من كل مسئولياته كأب أسرة أو كراع أو كخادم أو كأم مسئولة عن تربية أولادها.



ولكى تجعل إبنك يثق بنفسه..

أولاً.. إكثر من تشجيعه ومديحه.

جرت العادة أننا ننقد أولادنا مع كل تصرف خاطئ أو سلوك مُشين، ونعبر عبوراً سريعاً على كل عمل جيد أو إنجاز حقيقى، وهذا يٍعَد ضمن أساسات تكسير النفس وسحقها.

التشجيع هو غذاء للنفس لأن الكلمة الطيبة تعطى الإنسان ثقة بنفسه، ولكن احذر لئلا تبالغ فيصطدم إبنك بالواقع.. أو تمدحه على أمور لا تليق فتزداد فى حياته ويضر نفسه ومَن حوله.

وهنا قد يظن البعض إن هذا التشجيع المستمر قد يتعارض مع إنكار النفس " وَدَعَا الْجَمْعَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ لَهُمْ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي " (مر 34:Cool.

إن الأنسان لا يستطيع أن ينكر نفسه إن لم يشبع أولاً بحب الله.. ويثق فى نفسه.. ثم ينساها.. لينشغل بالآخرين.

كأب يثق فى إبنه الأكبر.. فلا يفكر فيه كثيراً.. ليس لأنه لا يحبه بل لأنه يثق فيه، وهناك مَن يحتاج لإهتمامه أكثر منه.

هكذا من ينكر نفسه.. ينسى نفسه فى أحضان المسيح.. ويذهب ينشغل بحمل الناس وأثقالهم ويتبعه.

إذاً.. التشجيع لا يتعارض أبداً مع إنكار النفس التى لا يصل إليها إلا من له ثقة فى نفسه.



ثانياً.. اكشف لإبنك عن حبك له دائماً وبكل السبل.

الأطفال يحتاجون دائماً إلى رسالة هامة " أنا أحبك " وهى رسالة قصيرة لا تحتاج بعدها إلى كلمة " لأنك.. "، أى لا تحتاج إلى شرط لأن وجود الشرط يزعجه ويجعله يعيش فى حالة قلق وتحدى وهمى لئلا يفقد هذا الحب إن لم يحقق هذا الشرط.

عبَّر عن حبك بالكلام.. بالأحضان.. بالإبتسامة.. بالمشاركة.. بالوقت الثمين.. بالصداقة.. بالإفتخار بهم.. فكل هذا يعطى ثقة بالنفس وبالأخص فى الأوقات التى يتعسَّر فيها أولادنا فى علاقاتهم أو دراستهم.. لابد أن تكون أكثر عطاءً وأكثر تقارباً وأكثر حباً.. لأن هذه الظروف تهز ثقتهم بنفسهم.. وللأسف كثير من الآباء يشاركون ضغط الظروف بالضغط على نفسية أولادهم باللوم والتقريع والعقاب الشديد.



ثالثاً.. هيئ الفرصة لإبنك أن يصنع إنجازات شخصية يفتخر بها.

إذا أخذت طفلك مكاناً للعب أو الفنون.. اجعله يحقق إنجازاً ما.. كأن يرسم لوحة جميلة أو ينجح فى إختبار رياضى بسيط.. فمجموع الإنجازات البسيطة التى يحققها الطفل تجعل له رصيداً من الثقة بالنفس يُعادل ويفوق على ما يتعرض له من إحباطات فى المستقبل إن حدثت.

> اهتم بأن تشارك إبنك كل مرحلة من طفولته وشبابه وأجمل ما فيها من إنجازات وتحديات.

> إن أجمل هدية تعطيها لإبنك هى نظرات الإعجاب به فى كل عمل وإمتحان يجتازه ونظرات التشجيع فى كل موقف يتحداه.. وكلمات الفخر والإعتزاز به.

> صفِّق لإبنك بحرارة حين يكسب هدفاً.. حينئذ تكون أنت مَن أحرزت الهدف الأسمى.



رابعاً.. احترم رأيه وإعمل به أحياناً.

رأى كلِ إنسان محبوب لديه ويمثل جزءاً من كيانه وثقته بنفسه.. فإن سمعت لإبنك وإهتممت برأيه وإحترمته وأخذت به – أحياناً – كل هذا يعطيه ثقة لا تتزعزع.

> ليتك تذكر أمام الآخرين.. إن إبنك (فلان) قال هذا الرأى الحكيم وقد سمعنا له وكان سديداً.

> لا تترك إبنك ينادى عليك كثيراً وأنت مشغول تضحك مع التليفون أو التليفزيون.. وحين تستجيب له فإنك تستجيب بغضب لأنه نزعك مما تحب وكأن لا قيمة لكلامه أو طلبه أو سؤاله.

> سارع بأن تترك ما فى يدك لتسمع نداءه.. فيتأكد من قيمتة وغلاوتة.



خامساً.. عوّد إبنك على المصارحة والمكاشفة.

من الأسباب الشائعة لصغر النفس.. كبت الإنسان لشهواته أو غضبه أو خوفه أو حزنه.. فعملية الكبت تحطم نفسية الإنسان وتجعله فريسة للهواجس والقلق.. وتفقده ثقتة بنفسه.

لهذا أعطِ إبنك فرصتة أن يُخرج ما فى باطنه..

> كن صديقاً له.. فلا تخجل من أن يصارحك بما يزعجه منك أو من غيرك.

> كن قريباً له.. فتنتبه له حين تراه صامتاً متضايقاً.. وتحاول أن تساعده على الكلام وتهوّن عليه الأمور وتعبر به الأزمات بسلام.. فتحميه من الكبت المدمر.

> إبدأ بنفسك وإحكِ لإبنك بعض ما يضايقك.. فتشجعه ألا يكبت مخاوفه.. اجعله صديقاً لك قبل أن تطلب صداقته.. إلجأ إليه لكى يلجأ إليك.. إشكِ له – بحكمة – لكى يشكو لك.. هذا يزيد ثقتة بنفسه لأن أباه أو أمه هما صديقاه.

سادساً.. شجع إبنك على التوبة والإعتراف.

إن سر الإعتراف للأطفال والشباب له تأثير رائع فى كسب ثقتهم بأنفسهم.. فمجرد الإحساس بالغفران بعد حِل الإعتراف يكسر حدة الإحساس بالذنب الذى قد يُدمر الثقة بالنفس.

بالإضافة إلى أن تكوين علاقة بنوَّة وإرتباط بأب الإعتراف من الصغر يعطى نوعاً من الأمان والمرجعية التى تزيد الثقة السليمة بالنفس.

فإستمر فى تشجيع إبنك على التوبة والإعتراف.. ليصير افضل.. فما تتمناه له قد يحقق أفضل منه حين تقف من ورائه مشجعاً بحب.



تــذكّـــر..



لكى تجعل إبنك واثقاً بنفسـه..

1- إكثر من تشجيعة ومديحة.

2- إكشف لإبنك عن حبك بكل السبل.

3- هيئ الفرص له لتحقيق إنجازاته الشخصية.

4- عوَّد إبنك على المصارحة والمكاشفة.
شجََّع إبنك على التوبة والإعتراف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف تجعل إبنك.. واثقاً بنفسه القمص / داود لمعى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القديس القوى الانبا موسى الاسود :: منتدى التأملات الروحية :: تأملات روحية-
انتقل الى: