منتدى القديس القوى الانبا موسى الاسود

منتدى القديس القوى الانبا موسى الاسود

مــــــنــــتـــــدى ديـــــــــــــنــــــــى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهلا ومرحبا بكم فى† مـــنـــتـــدى الــــقـــديــــس الــــقــــوى الانــــبـــا مــــوســـى الاســــود† بركة صلواتة تكون معنا امين مع تحياتى المدير العام
المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 عـــــيد الصلـــــيب المجـــــيد عظة لنيافة الأنبا أثناسيوس أسقف بني مزار و البهنسا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
doona
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 2816
تاريخ التسجيل : 11/05/2010
العمر : 28
الموقع : http://moses-alasod.yoo7.com

مُساهمةموضوع: عـــــيد الصلـــــيب المجـــــيد عظة لنيافة الأنبا أثناسيوس أسقف بني مزار و البهنسا   الأحد مارس 19, 2017 10:56 am

السيد المسيح قال لتلاميذه : ” ها نحن صاعدون إلى أورشليم و ابن الإنسان يُسَلَّم إلى رؤساء الكهنة و الكتبة فيحكمون عليه بالموت . و يُسَلّمونه إلى الامم لكي يهزأوا به و يجلدوه و يصلبوهو في اليوم الثالث يقوم” (مت20: 17 – 19) . و أيضاً قال : ” ابن الإنسان لم يأتِ ليُخدَم بل ليَخدم ، و ليبذل نفسه فدية عن كثيرين ” (متى 20: 28) . ” هذا هو دمي الذي للعهد الجديد، الذي يُسفَك عنكم و عن كثيرين لمغفرة الخطايا “(متى 26: 28) .

بمعنى أنّ عطية الخلاص هي هبة من الله بالمسيح، الإنسان الواحد يسوع المسيح (رومية 5: 1) ، لأننا نحن الذين نؤمن بمن أقام يسوع ربنا من الأموات. الذي أُسلِمَ من أجل خطايانا و أقيم لأجل تبريرنا ” ( رومية 4: 24 و 25) . ” هكذا تمْلُك نعمة الفداء بالبر الذي تممه بالمسيح يسوع للحياة الأبدية و الخلود (رومية 5: 20 و 21) . و لم يكن للخطية سلطان بعد بفداء المخلّص، لذا قال : ” أين شوكتك يا موت، أين غلبتك يا هاوية ” ( 1كو 15: 54 و 55) .

بفيض النعمة و عطية البر سنملك في الحياة بالواحد يسوع المسيح (رو5: 17) ، فبموت ابن الله تحرّرنا من العبودية و أظهر الله حبّه للبشر . لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد – الله الظاهر في الجسد(1تي 3: 16) – لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية ” (يو1: 1 و14) .

و يقول في (يو3: 14 و15) ” وكما رفع موسى الحية في البرية ، هكذا ينبغي أن يُرفع ابن الإنسان ، لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية ” ، فأصبح في الصليب حياة من بعد موت ، و أوجاع لها غفران ، و آلام لها مجد . فيقول المزمور: ” قلت أعترف للرب بذنبي وأ نت رفعت آثام خطيتي” (مز32: 5) ، رفع المسيح آثامنا بصلبه و موته و قيامته ، و نلنا حياة جديدة ” مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة قد سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها ” (أفسس2: 10) ، بعد أن تخلعوا من جهة التصرف السابق الإنسان العتيق الفاسد – الذي مات يوم الجمعة الكبيرة على الصليب بفداء المسيح لنا على الصليب – و تجددنا ، لبسنا الإنسان الجديد المخلوق بحسب الله في البر و قداسة الحق ” (أفسس4: 24) . لأن بصليب ربنا يسوع قد صُلب العالم لي و أنا للعالم (غلاطية 6: 14) ، فلا نصرة و لا حياة أبدية بدون دم الصليب (كولوسي 1: 20) .

قال الرب يسوع : ” متى رفعتم ابن الإنسان فحيئذ تفهمون إني أنا هو و لست أفعل شيئاً من نفسي بل أتكلم بهذا كما علمني أبي ” (يو8: 28) . و أيضاً قال : ” و أنا إن ارتفعت عن الأرض أجذب إليّ الجميع ، … مشيراً إلى أية ميتة كان مزمعاً أن يموت ” (يو 12: 31 و 32) .

بموت الصليب تظهر خطورة المعصية و شناعة الخطيئة و الإثم . هذا الموت كان الشيطان يريد أن يثني السيد المسيح عن تنفيذه في التجربة على الجبل ، قائلاً له : إن سجدت لي، فهذا العالم هو مملكتي ، في إمكاني أن أعطيك إياه، و لا داعي للصليب و الآلام و المعاناة ، و في صلبك ستظهرأمام الناس أنك مهزوم و مغلوب و مطعون . موقف غير جيد أن تكون فيه !!! لكي يكون العالم لك سأعطيه لك و لا داعي لكل آلام الصليب و الإهانة .

السيد المسيح يعلم تماماً أن الشيطان كذاب و أبو الكذاب (يو8: 44) ، لأن الشيطان يعرف جيداً أن الصليب يحرّر الإنسان من عبوديته له و للخطية ، فالكتاب يقول : ” إن حرّركم الابن فبالحقيقة تكونون أحراراً (يوحنا 8: 36) و الشيطان لا يريد حريتنا أبداً ، لذلك إثبتوا في الحرية التي قد حررنا بها المسيح، و لا ترتبكوا بنير عبودية (غل5: 1) . فالذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الأهواء و الشهوات (غل 5: 24) . و يقول الرسول بولس : ” أكمل نقائص شدائد – آلام – المسيح في جسدي (كو 1: 24) .

مات المسيح على الصليب ليفدي البشرية من الشيطان رئيس سلطان الهواء (أف2: 2) ، قد كنتم أمواتاً بالذنوب و الخطايا التي سلكتم فيها قبلاً حسب دهر هذا العالم حسب رئيس سلطان الهواء الروح الذي يعمل الآن في أبناء المعصية (أف2: 1 و 2) ، فإن مصارعتنا ليست مع دمٍ و لحمٍ بل مع الرؤساء مع السلاطين مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر مع أجناد الشر الروحية في السماويات . من أجل ذلك إحملوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تقاوموا في اليوم الشرير و بعد أن تتمموا كل شيء أن تثبتوا . فاثبتوا ممنطقين أحقاءكم بالحق و لابسين درع البر . و حاذين أرجلكم باستعداد إنجيل السلام . حاملين فوق الكل ترس الإيمان الذي به تقدرون أن تطفئوا جميع سهام الشرير الملتهبة . و خذوا خوذة الخلاص و سيف الروح الذي هو كلمة الله ” (أفسس6: 12 – 17) . فلنلبس سلاح الله الكامل لكي نقدر أن نثبت ضد مكايد إبليس (أف6: 11) .

فموت المسيح على الصليب هو موت شامل لتحرير البشرية من قوة إبليس الفاسد الشريرو من كل صوره . كما أن المسيح قدم نفسه ذبيحة شاملة تشمل جيع الذبائح التي كان يقدمها رؤساء الكهنة عن خطايا كل الشعب (خمس ذبائح : الخطية ، الإثم ، المحرقة ، السلامة ، الشكر) .

الصليب في فكر الآباء :
القديس أثناسيوس الرسولي : ” الصليب هوقوة الله للخلاص و الملائكة يخضعون لقوّته ” .
الكنيسة في ذوكصولوجية الصليب : ” الصليب هو سلاح الغلبة ، عرش الملك … فرح المسيحيين الغالب ضد المعاندين ، وثباتنا نحن المؤمنين . عزاء المؤمنين ، وثبات الشهداء حتى أكملوا عذاباتهم … علامة الخلاص …النور المُشرق …سيف الروح.. ينبوع النِعَم…كنز الخيرات…”
لا نعرف المسيح بدون صليبه ، و لا الصليب بدون المسيح .
أحبائي ..
كل سنة وكلكوا طيبين وبخير بمناسبة عيد الصليب وبركاته المقدسة تكون معاكم وتقويكم وترعاكم لآن : ” كلمة الصليب عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلَّصين فهي قوة الله ” ( 1كو1: 18 ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عـــــيد الصلـــــيب المجـــــيد عظة لنيافة الأنبا أثناسيوس أسقف بني مزار و البهنسا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القديس القوى الانبا موسى الاسود :: منتدى التأملات الروحية :: تأملات روحية-
انتقل الى: