منتدى القديس القوى الانبا موسى الاسود

منتدى القديس القوى الانبا موسى الاسود

مــــــنــــتـــــدى ديـــــــــــــنــــــــى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهلا ومرحبا بكم فى† مـــنـــتـــدى الــــقـــديــــس الــــقــــوى الانــــبـــا مــــوســـى الاســــود† بركة صلواتة تكون معنا امين مع تحياتى المدير العام
المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 الأعــزار والتبـريرات - ج2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
doona
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 2816
تاريخ التسجيل : 11/05/2010
العمر : 28
الموقع : http://moses-alasod.yoo7.com

مُساهمةموضوع: الأعــزار والتبـريرات - ج2   الأحد نوفمبر 27, 2016 4:43 pm

بقلم مثلث الرحمات قداسة البابا شنوده الثالث
نوع آخر من التبرير يتعلق بتقصير البعض في شئون العبادة أو بواجباته الروحية بصفة عامة..
فقد يقصّر إنسان في صلواته. ويحاول أن يبرر ذلك بعدم وجود وقت لديه لأدائها! بينما لديه الوقت الكافي لقراءة الجرائد والمجلات. ولسماع الإذاعة والتليفزيون. ولديه وقت للسمر مع أصدقائه. وتقف مشكلة الوقت في مجال الصلاة وحدها!! والحقيقة أنه ليست لديه الرغبة ولا الدافع الداخلي للصلاة. فيلجأ إلي تبرير زائف هو عدم وجود وقت! بينما لو شاء أن يرتب وقته بين سائر مسئولياته. لوجد الوقت... إنه إذن تبرير زائف. وبنفس المنطق والأسلوب من يقصّر في الصوم. ويبرر ذلك بأن ظروفه الصحية لا تساعده! بل أكثر من هذا. من يفلسف الموضوع ويقول إن الله هو إله قلوب. وليس الجوهر هو الصلاة والصوم!! وماذا يمنع أن يجتمع الأمران معاً: القلوب مع الصلاة والصوم؟!
* * *
علي أن هناك تبريراً آخر يلجأ الكثيرون إليه من جهة أخطائهم الاجتماعية.
وهو قولهم "كل الناس هكذا... هل نشذّ نحن؟!"
والتعبير غير دقيق. لأنه من الناحية العملية ليس كل الناس علي خطأ. وحتى لو وُجد تيار عام خاطيء. لا يصح أن يخضع الكل له.. ومن هنا كان الأبرار الذين لا يجرفهم التيار. وشعار كل منهم هو قوله: سأطيع الله حتى .. لو أطعت الله وحدي وأيضاً موقف القادة والمصلحين الذين وقفوا ضد التيارات العامة والتقاليد المتبعة في أيامهم. حتى غيرّوها..
نردّ بهذا علي الذين يقولون مثلاً "الموضة هكذا" أو "هكذا العرف والتقاليد التي يسير عليها كل الناس"!! لدينا أخطاء شائعة في حفلات الزواج. وفي زيارة قبور الموتى. وفي مناسبات عديدة. وتبرير وجودها كلها إنها متوارثة منذ زمن... وهي تحتاج بلاشك إلي تغيير. مع توعية لمن يلتزمون بها..
إن لم تستطع أن تؤثر علي المجتمع بروحياتك. فعلي الأقل لا تندمج فيه ولا تخضع له. ولا تجعل الأخطاء التي حولك تؤثر عليك..
المفروض في الأبرار أنهم يطيعون ضمائرهم غير منجرفين مع التيار. معتذرين بأن الجو العام هو هكذا. فالقلب الضعيف هو فقط الذي يسقط.. إن نوحاً أبا الآباء عاش في جو بلغ من فساد أن الله أغرقه بالطوفان أما نوح فاحتفظ بمبادئه. وركب الفلك وحده مع عائلته.. لماذا إذن تأخذ موقفاً ضعيفاً أمام الذين يعيرونك بتدينك؟! أولئك الذين يسخرون بالأسلوب الروحي. محاولين بسخريتهم أن يضعفوا معنوياتك. ويجذبوك إلي طرقهم.. فإما أن تكون قوياً في إقناعك لهم. وتثبت في سمو حياة الروح. أو تصمت وتظل راسخاً في طريقك..
* * *
هناك عذر آخر يلجأ إليه العديد من المخطئين. وهو أن وصايا الله بعضها صعب. والطبيعة البشرية أضعف من أن تنفذه!!
ونقول إنه لو كانت الوصايا صعبة. ما أمر الله بها. فكيف يأمر بما لا يمكن تنفيذه؟! وإلا ينطبق قول الشاعر: ألقاه في اليَمّ مكتوفاً وقال له .. إياك إياك أن تبتلّ بالماء اعرف أن الله عندما يعطي البشر وصيته. إنما يعطي معها القوة علي تنفيذها. فهو يعطي الوصية والنعمة معاً. غير أن البعض لا يستخدم نعمة الله المعطاة له. ويعتذر بضعفه البشري! في طريق البر. لا تخف من خطية. ولا من عادة أو طبع. ولا من شيطان.. ولا تجعل الخوف مبرراً لك في ترك العمل الروحي.. طوبي لأولئك الذين كانوا منتصرين في قلوبهم علي الخطية. وكانت لهم الصلوات القوية التي تستنزل لهم معونة الله. ولذلك لم يعتذروا أبداً بصعوبة الوصية. ولم يتخذوها وسيلة لتبرير أنفسهم في أخطائهم.
* * *
البعض - في فشلهم الروحي - يعتذرون بوجود عوائق في الطريق...
منطق الضعفاء هو الخوف من العوائق. ومنهج الأقوياء هو الانتصار عليها.. كلما كانت أمامك عوائق في طريق البر. وانتصرت عليها. حينئذ يكون أجرك أعظم.. إنها فترة اختبار لنا علي الأرض. الله - تبارك اسمه - يجعل أمامنا طريق البر واضحاً.. والشيطان يلقي في هذا الطريق عوائق. وعلينا أن نكافح ونجاهد لكيما يقودنا الله في موكب نصرته.. أن الأبرار لم يعبأوا بالعوائق. ولم يعترفوا بها. كان الخير الذي فيهم أقوي من الشر الذي يحاربهم. فانتصروا علي كل العوائق التي تحاربهم. وساروا في الطريق والنعمة تسندهم. حتى وصلوا ونالوا أكاليل جهادهم. وفرحت السماء بهم. بقدر ما تكون دوافعك الداخلية قوة. بقدر ما تنهار العوائق أمامك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأعــزار والتبـريرات - ج2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القديس القوى الانبا موسى الاسود :: منتدى التأملات الروحية :: تأملات روحية-
انتقل الى: